
“لو مالكش نفس هتاكل”.. بائع المعز يجذب محبي البسبوسة بخلطته السرية
في قلب القاهرة التاريخية، وتحديداً عند الرقم 70 بشارع المعز، حيث تتنفس الجدران عبق الماضي، تقف طوابير الزبائن في مشهد يومي لا يكتمل إلا بقطعة من “بسبوسة” عم محمد.
تبدأ الحكاية بذكاء فطري في التجارة؛ فالرجل لا يفرق بين زبائنه، بل يقدم البسبوسة السادة والمحشية بسعر واحد، مراهناً على الجودة التي تجعل الزبون “صاحب بيت”. ولم تتوقف شهرة بسبوسة المعز عند المصريين فحسب، بل امتدت لتصبح وجهة مفضلة للسياح الأجانب الذين يتوافدون عليها بكثرة.
ويكشف مصطفى حسن، وهو مرشد سياحي للغة الإنجليزية، عن سر ولائه لهذا المكان، مؤكداً أنه يحرص دائماً على اصطحاب الوفود الأجنبية إليه نظراً لـ “نظافة الحاجة” وحسن الاستقبال الذي يشرف أي مصري أمام ضيوفه. ويضيف مصطفى أنه يرتبط بعلاقة قوية بالبائع لدرجة أنه يتصل به هاتفياً قبل المجيء ليتأكد من وجوده وعدم كونه في يوم إجازة.
وفي لفتة سخية تزامنت مع توثيق هذه القصة، أعلن عم محمد عن مفاجأة سارة لزبائنه، حيث قرر خفض سعر الكيلو من 100 جنيه إلى 80 جنيهاً، مؤكداً أن هدفه الأول هو إرضاء الناس وجعل الجميع يتذوق حلاوة “بسبوسة زمان” في هذا المكان العريق الملاصق لـ “الأسكندراني”.
