
“الست زهرة” أم الغلابة: 35 عاماً من الكفاح على الرصيف بساندوتش يبدأ من 5 جنيهات
على رصيفٍ يختصر حكايات خمسة وثلاثين عاماً من الكفاح، وتحديداً أمام منطقة “المنتدى” وبالقرب من “الأوقاف”، تقف “أم محمد” (الست زهرة) كرمزٍ حيٍّ للرحمة والإنسانية في قلب الشارع المصري.
تبدأ قصة “أم الغلابة” يومياً في تمام الساعة السادسة صباحاً، حين تأتي السيدة الستينية المنحدرة من “ملوي” والمقيمة في منطقتها منذ نصف قرن، لتفرش بضاعتها البسيطة التي أصبحت ملاذاً لكل من يبحث عن “لقمة هنية” بسعر لا يصدق.
ورغم أنها بلغت من العمر 61 عاماً، إلا أنها ترفض الراحة، وتستمر في العمل حتى السادسة مساءً طوال أيام الأسبوع عدا الجمعة، لتقدم وجبات “بيتي” دافئة صنعتها يداها بحب.
وسط روائح الطعمية والقرنبيط والبطاطس والباذنجان، تدير أم محمد “مملكتها الصغيرة” على الرصيف، حيث تقدم قائمة طعام متنوعة تشمل أيضاً البيض المسلوق والجبنة.
لكن السر الحقيقي وراء لقبها “راعية المساكين” ليس فقط في جودة الطعام، بل في قلبه الرحيم الذي يرفض “تغلي” الأسعار على الناس؛ ففي الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف المعيشة، ما زالت تقدم ساندوتشاً بـ 5 جنيهات، وآخر “مليان” بـ 7 جنيهات فقط، وهو ما يصفه زبائنها بأنه “يا بلاش”، حيث يمكن للواحد منهم أن يفطر ويتغدى ويتعشى عندها بملاليم.
