الشارع بلس

الـ 9 جنيه اللي ضيعت “الباشا”.. حكاية كفاح بدأت من السبعينات وانتهت بشهادة بعد الـ 50

في واقعة تجسد مدى تغير الزمن وقيمة العملة، روى أحد المواطنين قصة إنسانية مؤثرة عن رحلته مع التعليم التي تعثرت في بدايتها بسبب مبلغ لم يتجاوز التسعة جنيهات، لكنها لم تنتهِ إلا بتحقيق الحلم بعد عقود طويلة.

يعود البطل بذاكرته إلى عام 1974، مؤكداً أن مبلغ 9 جنيهات في ذلك الوقت لم يكن مجرد رقم، بل كان يعادل قيمة 10 أفدنة من الأراضي الزراعية. هذا المبلغ الزهيد بمعايير اليوم، كان العائق الوحيد الذي منعه من استكمال مسيرته التعليمية في صغره، ليجد نفسه بعيداً عن مقاعد الدراسة لسنوات طويلة.

لم يستسلم الرجل لظروفه، بل انخرط في العمل الإداري وعاصر خلال مسيرته المهنية 27 مديراً للإدارة، وصفهم جميعاً بالعظماء، وبالرغم من نجاحه في عمله، إلا أن غصة “الشهادة” ظلت تلاحقه، حتى تجاوز سن الخمسين.

نقطة التحول جاءت عندما علم عن طريق زملائه بوجود نظام “التعليم المفتوح”، وهو الأمر الذي لم يكن يعرفه من قبل. وبمجرد معرفته، بادر بتقديم أوراقه وسط حالة من الإصرار والعزيمة، واصفاً شعوره لحظة قبول أوراقه ودخول الامتحان بفرحة لا توصف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى