
“خايفين عليها من العين”.. لما التبخير يوصل للفاكهة والسر في “نفس” الشارع المصري
في عز حر الصيف، وبينما يبحث “الأكيلة” عن لقمة مرطبة تهون عليهم شمس النهار، رصدت كاميرات “الشارع أكل” مشهداً يجمع بين الكوميديا والموروث الشعبي المصري؛ بطلته هذه المرة ليست “عروسة” أو “محل جديد”، بل “بطيخة” قرر أصحابها ألا يتركوها للصدفة، بل حصنوها بالبخور “عشان الحسد”.
تبدأ القصة من أمام فرش البطيخ، حيث ظهرت دعوات صريحة بضرورة “تبخير البطيخة كويس”. المشهد الذي بدا وكأنه طقس احتفالي، كان الهدف منه حماية هذه الثمرة من “العين” التي قد تصيبها وتفسد مذاقها، في لقطة تعكس مدى تغلغل فكرة “الخوف من الحسد” في أبسط تفاصيل الحياة اليومية، حتى وصل الأمر إلى تبخير الفاكهة لضمان سلامتها.
لم يكن الأمر مجرد حركة عابرة، بل بدا وكأن هناك إيماناً بأن “التبخير عشان الحسد” هو الحل الأمثل لضمان بقاء البطيخة “حمراء ومرملة” وبعيدة عن نظرات الحاسدين. ففي لغة الشارع، “العين فلقة الحجر”، ولأن البطيخ في الصيف هو “سيد المائدة”، كان لابد من إجراءات أمنية مشددة تبدأ برائحة البخور التي ملأت المكان لتداري على “جمال البطيخة”.
وبينما كان الدخان يتصاعد، لم تخلُ الأجواء من الفكاهة، حيث تفاعل الحضور مع المشهد بعبارات تشجيعية مثل “بخر بخر كويس”. هذه العفوية في التعامل مع “البطيخ” وكأنه كائن يحتاج للرقية، هي ما تجعل من حكايات الشارع المصري دائماً مختلفة، وتثبت أن المصريين لديهم القدرة على خلق البهجة حتى وهم “بيحصنوا” أكلهم من الحسد.
