الشارع

“من الفضة للنحاس والسر في النكا كروم”.. إزاي “الفينجر بول” بيتحول من زينة لطبق أكل بجد؟”

بين أصوات الطرق على المعادن ورائحة الأصالة التي تفوح من ورش الحرفيين، تولد قصة مهنة فريدة تجمع بين “الفن” و”الأمانة”، بطلها “سمكري الفضيات” الذي قرر ألا يستسلم لغلاء الأسعار؛ فبعد أن كان العمل مقتصرًا لسنوات طويلة على الفضة فقط، دفع الارتفاع الكبير في أسعارها “الصنايعية” للجوء إلى النحاس الخالص كبديل يجمع بين الفخامة والمتانة ويناسب ميزانية الزبائن.

تبدأ الحكاية من قطعة تسمى “فينجر بول” (Finger Bowl)، وهي عبارة عن طبق وبولة تقديم تعتبر “العاشق والمعشوق” في تجهيزات مائدة الفنادق الكبرى وحفلات الزفاف الراقية وكل ما يخص “شياكة السفرة”. ورغم أن المادة الأساسية هي النحاس، إلا أن “شطارة الإيد” هي التي تحولها من مجرد قطعة معدنية صامتة إلى قطعة فنية تليق بأفخم الموائد.

وهنا يكمن “سر المهنة” الذي يحافظ على صحة الناس؛ فالمعروف أن النحاس بلونه الطبيعي لا يصلح أبداً لملامسة الطعام والشراب مباشرة. لذا، يمتلك هؤلاء المحترفون وحدة طلاء متخصصة تسمى “النكا كروم” -يؤكدون أنها فريدة وليست موجودة حتى في منطقة الجمالية- تقوم بإضافة طبقة حماية على النحاس تمنع أي تفاعل بين الطعام والمعدن. هذه العملية السحرية هي التي تحول القطعة من مجرد “طبق تقديم” للزينة، إلى “طبق أكل” حقيقي وصالح للاستخدام بنسبة 100%.

لو بـتدور على فخامة الفنادق في بيتك، خليك في “شغل النحاس المخدوم”؛ لأنه بـيجمع بين بريق الفضة وأمان الأواني الصحية بفضل “تريكة” الطلاء التي تمنع التفاعل مع الأكل. وافتكر دايماً إن “سمكري الفضيات” الشاطر هو اللي بـيخلي النحاس “صالح للأكل” مش بس للعرض والمنظرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى