الشارع بلس

من اللنزة وأم علي للجاتوه والنوتيلا.. إزاي “عتريس” جمع بين زمن الفن الجميل وتطور الغربي؟

في قلب مدينة الزقازيق، حيث تفوح رائحة “السمنة البلدي” لتخبرك أنك أمام صرح من صروح الحلويات الأصيلة، تقف لافتة “عتريس” شامخة لتروي حكاية عمرها أكثر من 80 سنة من الخبرة في صناعة السعادة. الحكاية هنا ليست مجرد طبق حلو، بل هي إرث يتوارثه الأجيال، يجمع بين بركة زمان ودلع وحلويات “اليومين دول”.

تبدأ الرحلة من الصنف الذي صار علامة مسجلة باسم المكان؛ فإذا سألت عن أكثر ما يشتهر به “عتريس”، سيأتيك الرد فوراً: “الجلاش بالكريمة”. هذا الطبق المخدوم بالسمن البلدي هو البطل الدائم، والى جانبه تتراص أصناف “الشرقي” الأصيلة التي تشمل البسبوسة، والبسيمة، والكنافة بالكريمة، وأم علي، والكيكة، و”اللنزة” التي يطلبها الزبائن بالاسم.

لأن “عتريس” يؤمن بضرورة مواكبة التطور وتلبية كل الأذواق، لم يكتفِ بالأصناف التقليدية، بل قرر أن يجعل من محله مكاناً متكاملاً. فدخلت النوتيلا لتزين البسبوسة والكنافة، واقتحم عالم الحلويات الغربية بقوة من خلال تقديم التورت والجاتوهات و”الديسباسيتو”. هذا التنوع يهدف لضمان أن يجد كل زبون ما يتمناه، سواء كان من عشاق التراث أو من جيل “الحلويات الحديثة”.

رغم التاريخ العريق والجودة العالية، يظل “عتريس” حريصاً على أن يكون الحلو في متناول الجميع؛ حيث تبدأ أسعار قطعة الجاتوه من 20 جنيهاً فقط. هذه المعادلة التي تجمع بين “الخبرة، والسمنة البلدي، والسعر المظبوط” هي التي جعلت من المحل اختياراً أولاً لكل من يبحث عن تحلية “ترد الروح” في الزقازيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى