الشارع أكل

“لحمة راس دهب والسر في اللباني”.. حكاية شيف هاني اللي خلا الأكيلة ‘تركن’ في الإسماعيلية”

في قلب مدينة الإسماعيلية، وبجوار ركن شعبي أصبح مقصداً لكل غريب وقريب، يقف “الشيف هاني” ملك “لحمة الراس” و”البهريز”؛ هناك لا يأتي الناس لمجرد تناول وجبة سريعة، بل “يركنون” حرفياً من جمال المذاق، حيث يتحول السندوتش الواحد إلى اثنين وثلاثة وأربعة، ولا يخرج الزبون إلا وهو “فول تنك”.

تبدأ حكاية التميز التي استمرت لأكثر من 30 عاماً من لحظة اختيار “الرؤوس”؛ ففي الوقت الذي قد يستخدم فيه البعض لحوماً كبيرة السن، يصر الشيف هاني على اختيار الرؤوس “اللباني الصغيرة” التي لم تكسر أسنانها بعد. هذا الاختيار ليس عشوائياً، بل هو الضمان الأول لتقديم لحم طري و”دهبي” يذوب بمجرد ملامسته للسان، بعيداً عن شدة اللحوم الكبيرة.

خلف الكواليس، يتبع الشيف هاني “تريكة” يوصي بها كل ست بيت؛ وهي سلق لحمة الراس أولاً ثم “رمي المية الأولانية” بالكامل للتخلص من أي زفارة. بعد ذلك، تبدأ رحلة المذاق الحقيقية بمياه جديدة، وتشويحة محترمة مع البصل والثوم وجميع بهارات اللحم الخاصة، لتخرج اللحمة بنكهة بيوت أصلية.

لا تنتهي الحكاية عند السلق، بل تأخذ اللحمة “طشة” مميزة في الزيت قبل أن تعود لتأخذ غلوة محترمة قد تستغرق من 3 إلى 4 ساعات. هذا الصبر الطويل على النار هو السر وراء وصول اللحمة لمرحلة أنها “تبوش” في فم العميل، مما يجعل التجربة مختلفة تماماً عن “التقطيع” التقليدي، ويجعل لحمة الراس “البهريز” هي الحاكمة في هذا الركن الشعبي,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى