
“الذهب الأصفر” في إيد ستات قنا.. “البارحي” ملوش زي والرزق بيبدأ من النجمة
مع اقتراب نهاية موسم حصاد “البلح البرحي” في محافظة قنا، تتجلى أسمى صور الكفاح والعزيمة بين سيدات الجنوب، اللواتي يواصلن العمل ليل نهار لجمع “الذهب الأصفر” الذي ينتظره الجميع كل عام، واصفين هذا النوع من البلح بأنه “معشوق الكل” ولا يمكن لأحد الاستغناء عنه.
بابتسامة رضا وعزيمة لا تلين، تروي إحدى السيدات العاملات في الحصاد تفاصيل يومها الذي يبدأ في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً، حيث تخرج من بيتها مسرعة “تجري على لقمة عيشها”. وبمجرد وصولها لموقع العمل، تبدأ في تغيير ملابسها والاستعداد لجمع البلح البرحي، مؤكدة أن دافعها الأساسي هو تدبير مصاريف بيتها وأبنائها الثلاثة (ولدان وبنت).
كشفت العاملة عن رحلة شقاء طويلة في مختلف المهن الشاقة، حيث كانت تعمل سابقاً في “المجزر الآلي”، وهي مهنة تتطلب مجهوداً كبيراً في “الذبح، التكييس، والتريش”، قبل أن تنتقل للعمل في جمع الخضروات من الصوبات الزراعية وحصاد البلح. وتؤكد أن طبيعة عملها هي “خط سير دائم” لا يتوقف طوال السنة، متنقلة بين المحاصيل المختلفة لتوفير حياة كريمة لأسرتها.
يعتبر موسم البلح البرحي في قنا أكثر من مجرد موسم زراعي؛ فهو “موسم الخير” الذي يجمع بين جودة الإنتاج وفرص العمل للسيدات المكافحات. وبالرغم من أن الموسم قارب على الانتهاء، إلا أن الهمة لا تزال عالية، والجميع يتسابق لإنهاء العمل في مشروعات المحافظة التي شارفت على التمام، لتظل “اللقمة الحلال” هي الهدف الأسمى خلف كل حبة بلح يتم جمعها
