
“بأيدي مصرية تغزو فرنسا والإمارات”.. حكاية آخر حراس مهنة “الجريد” وسر تشجيع السياحة بالصنعة التراثية
في وقت تندثر فيه الحرف التراثية شيئاً فشيئاً ولا يتبقى من صناعها إلا القليل ممن يقاومون الآلات الحديثة ويتمسكون بأصالة الماضي، يبرز أحد حراس مهنة صناعة “الجريد” كعلامة فارقة تجمع بين الحفاظ على الهوية الوطنية وتنشيط قطاع السياحة من خلال إبداعات يدوية فريدة.
ويمثل هذا الصانع نموذجاً حياً للمبدع الذي لم تنحصر شهرته وصناعته داخل الحدود المحلية فحسب، بل نجح في العبور بها إلى الساحة العالمية بفضل جودة وإتقان أعماله المصنوعة بالكامل من جريد النخيل.
وتتجاوز حكاية هذا الصانع جدران ورشته البسيطة لتسافر قطعه الفنية العريقة عبر القارات؛ حيث يروي بابتسامة وفخر عن إقبال الزبائن الكثيف القادمين من الخارج، ولا سيما من فرنسا، والذين لم يكتفوا باقتناء أعماله المميزة وتصديرها لبلدانهم، بل جلبوا معهم أقاربهم وأصدقاءهم لشراء هذه التحف الفنية والتقاط الصور التذكارية معه توثيقاً لجمال الصنعة وتفرّجها.
ويؤكد الصانع التزامه الكامل بدعم حركة السياحة في مصر، مبدياً ترحيبه الدائم واستعداده التام لتلبية وتجهيز أي طلبات تصله من خارج البلاد في أي وقت لصناعة قطع مميزة ومبتكرة من الجريد لزبائنه حول العالم.
ولا تقتصر خبرة الصانع وعلاقاته على الساحة المحلية والأوروبية؛ إذ خاض رحلة مهنية حافلة طاف خلالها العديد من الدول العربية الشقيقة لتقديم فنه المتميز ونشر صنعة الأجداد.
فقد شملت جولاته العمل والإنتاج المتميز في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى العراق، ليصنع لنفسه اسماً مرموقاً ومسيرة مهنية عريضة تشهد عليها الأسواق العربية والدولية، مؤكداً أن عشق المهنة والتميز في تفاصيلها هو ما يحفظ للجريد بريقه التراثي وقيمته الاستثنائية عابرة الحدود.
