
“بالكانون والفرن البلدي.. إزاي الست الشاطرة بـتحول الدقيق لـ “رقاق” طري وزي الملبن؟”
في وقت يبحث فيه الجميع عن الجودة والتوفير، تعود “طبلية الخبيز” لتتصدر المشهد من جديد كحل سحري للأزمات الاقتصادية؛ الحكاية هنا ليست مجرد دقيق وماماء، بل هي فلسفة “اكتفاء ذاتي” تقودها المرأة المصرية من قلب بيتها، لتقدم لقمة هنية ترفع بها الأعباء عن كاهل أسرتها ودولتها في آن واحد.
تبدأ القصة من رؤية عميقة لأهمية الإنتاج المنزلي؛ فالسيدة التي تخبز في بيتها لا تطعم أسرتها فحسب، بل تساهم في تحقيق “الاكتفاء الذاتي”. ويؤكد الخبراء في هذا المجال أن الاعتماد على “الكانون” والفرن المنزلي في إنتاج الخبز والمعجنات من شأنه أن “يوفر على الدولة أعباء كثيرة”، مما يحول البيوت إلى وحدات إنتاجية صغيرة تدعم الاقتصاد القومي بـ “نفس” راضية وصنعة متقنة.
وعن أسرار الصنعة التي تجعل الأكل “يفتح النفس”، كشف المصدر عن المذاق الاستثنائي لـ “الرقاق الفلاحي” الذي يتميز بكونه “طرياً وجميلاً” بـشكل يلفت الأنظار. والسر وراء هذه الطراوة يكمن في “العجنة المخدومة”، حيث يتم عجن هذا الرقاق بـ “نصف لبن ونصف [ماء]”، وهو ما يمنحه القوام الغني والمذاق الأصيل الذي يفتقده الخبز الجاهز.
لا تتوقف الحكاية عند المقادير، بل تمتد لـ “طريقة التسوية”؛ فاستخدام الكانون والفرن البلدي يمنح المخبوزات نكهة “زمن فات” وبركة لا تتوفر في الوسائل الحديثة. هذه الأدوات البسيطة هي التي تخرج “الرقاق” في أحسن صورة، ليكون شاهداً على شطارة الست المصرية وقدرتها على الإبداع من أقل الإمكانيات.
