
“بـالمقص والكبسولة ومن قلب مليون فدان.. إزاي مصر بـتـغزو أسواق أوروبا وليبيا بـ 300 طن تين سنوياً؟”
في قلب المزارع المصرية، حيث كانت أشواك التين الشوكي تـمثل العائق الأكبر أمام وصول هذه الفاكهة “الغلباوية” إلى الموائد العالمية، بدأت قبل سبع سنوات رحلة تـغيير جذرية؛ الحكاية هنا ليست مجرد زراعة، بل هي ثورة تكنولوجية بـأيدٍ مصرية، حـولت التين الشوكي من فاكهة شعبية مـرتبطة بـمخاطر الأشواك إلى مـنتج “راقي” مـنزوع الشوك، يـشق طريقه بـقوة نحو أسواق أوروبا والدول العربية.
الحلم بدأ بـ “ماكينة”: 7 سنوات من التحدي
بدأت الفكرة منذ سبع سنوات بـإدخال تكنولوجيا مـتطورة لـنزع الأشواك آلياً، لـيـخرج التين الشوكي بـمظهر حضاري ونظيف تماماً من أي شائبة. ويـؤكد الخبراء في هذا المـجال أن مصر باتت تـتميز بـمراحل نـزع الشوك بـفضل هذه الماكينات التي تـضمن خلو الحبة تماماً من “الأشواك”، مما يـجعلها جاهزة لـلتناول الفوري أو التصدير لـأرقى الأسواق العالمية.
دستور الجودة: “الكبسولة” والمقص
خلف كل حبة تين مـعدة لـلتصدير تـوجد معايير صارمة تـبدأ من لحظة الجمع في الصباح الباكر؛ حيث يـتم الجني بـاستخدام “المقص” لـلحفاظ على ما يـعرف بـ “الكبسولة” (قاعدة الحبة). ويـشير المصدر إلى أن غياب هذه الكبسولة يـحول الحبة فوراً إلى فئة “الفارزة” (المرفوضة من التصدير)، بينما الحبات السليمة بـنسبة 100% هي التي تـجتاز الاختبار لـتـدخل مراحل التعبئة بـأوزان دقيقة تـصل إلى 2 كيلو لـلصندوق الواحد.
مصر تـغزو العالم: مليون فدان و300 طن سنوياً
تـمتلك مصر اليوم مساحات ضخمة من زراعات التين الشوكي تـقدر بـنحو مليون فدان، وهي ثروة قومية تـسمح بـتصدير حوالي 300 طن سنوياً. ولا تـتوقف الطموحات عند هذا الرقم، فـالكميات تـتزايد عاماً بعد عام بـوتيرة سريعة؛ حيث يـصل الشغل المصري الآن إلى ليبيا ودول أوروبا، مـتوجاً بـعبارة “الصلاة على النبي” التي تـعكس فخر العمال بـمنتجهم الذي يـنافس بـقوة في الخارج بـجودة تـوصف بـأنها “أوروبية وعربية
