الشارع

بـفكر “البراد والخراط” وبـراعة الصانع.. إزاي “مكنة مـيتة” سافرت اليابان لـتـبهر مهندسي كبرى الشركات العالمية؟

في قلب ورشة مصرية أصيلة، حيث تـتناغم أصوات المعادن وتـفوح رائحة الإبداع، ولدت حكاية تـؤكد أن “الصنايعي المصري مـعروف بـجبروته”؛ الحكاية هنا ليست مجرد تشغيل آلات، بل هي “ثورة هندسية” بـأدوات بـسيطة استطاعت أن تـعدل على التكنولوجيا اليابانية والألمانية، لـتـصنع مـا عجز عنه الخبراء الأجانب لـعقود.

خيبة أمل “المـستورد” وتـدخل “الخبير المصري”

تبدأ القصة عندما استورد صاحب محل مكن “سينجر” يابانياً وألمانياً، لكنه اصطدم بـواقع أن المكن المـستورد كان مـصمماً لـلملابس فقط (مكن بطيء)، بـينما كان العمل يـتطلب مكن جلود سريعة؛ وبـدلاً من الاستسلام لـهذا العجز التقني، تـدخل “الخبير المصري” (شقيق صاحب المحل) الذي وصفه أخوه بـأنه “صنايعي غير عادي”، لـيـقرر إعادة هندسة المكنة بـالكامل وتـحويل مسارها من الملابس إلى الجلود.

سر “حمام الزيت”: ابـتكار يـسبق العالم بـ 30 عاماً

بـتعاون بـين صاحب المحل وأخيه الذي يـجمع بـين مـهارات “البراد والخراط والميكانيكي”، تم تنفيذ تـعديل فني مـذهل؛ حيث ابـتكروا نظام “حمام زيت” لـمكن صناعة الأحذية والجلود. ويـؤكد الصانع بـفخر أن هذا الابتكار يـعتبر الوحيد من نوعه على مستوى العالم؛ فـرغم مرور 30 عاماً على هذا التعديل، لا تـزال مكن صناعة الأحذية عالمياً تـعتمد على “التزييت اليدوي”، بـينما المكنة المصرية المـعدلة تـعمل بـنظام تزييت ذاتي مـتطور.

انـبهار في اليابان:

عندما تـتلمذ الصانع الأجنبي على يد المصري لم تـصدق شركة “سينجر” العالمية أن خبيراً مصرياً استطاع تـطوير مكناتها، وعندما سألوا عن سر الرفض لـنـوعية مـكنهم، أجابهم الصانع: “عندي الخبير المصري بتاعي عمل تـعديل في المكنة”. وبـناءً على طلبهم، تم إرسال مـكنة مـعدلة إلى اليابان، وهناك وقف اليابانيون مـنـبهرين أمام مـهارة اليد المصرية التي استطاعت تـطويع الحديد والزيت لـخدمة الصناعة بـشكل لم يـصلوا إليه حتى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى