الشارع

“بـ 10 جنيه ومبنكسرش الخواطر”.. لو الدنيا ضاقت بيك عندنا العدة بأسعار زمان

في زاوية تملؤها “البركة” والرضا، يبرز نموذج إنساني فريد لبائع قرر أن يكون سنداً لـ “الناس المعاذير”، محولاً تجارة الأدوات والمعدات المستعملة إلى باب للرحمة والتكافل، حيث لا يحكم البيع والشراء “سعر السوق” بقدر ما تحكمه “حالة الزبون”.

بينما تشتعل الأسعار في المحلات التجارية، يقدم هذا المكان بدائل اقتصادية ترحم جيوب البسطاء؛ فـ “الجلبه” التي تباع في المحلات بـ 30 جنيهاً، تجدها هنا بـ 10 أو 15 جنيهاً فقط. ويؤكد صاحب المكان أن الأسعار قد تنخفض لتصل إلى أقل من نصف الثمن، خاصة عندما يشعر بحاجة الزبون الشديدة وضيق ذات يده، قائلاً: “أنا بحس بالناس المعذورة”.

لا يقتصر المعروض على أدوات السباكة والمفاتيح والعدة فحسب، بل يمتد ليشمل أجزاء من سخانات المياه وغلايات الشاي؛ حيث يُباع “الكاتل” الذي يعمل بدون قاعدته بسعر يتراوح بين 30 و40 جنيهاً حسب حالة الزبون. كما تتوفر قطع غيار للمواتير المستعملة أو المواتير التي تباع على حالتها لمن يرغب في إصلاحها، مما يجعله مقصداً لكل من يبحث عن “اللقمة الحلال” وتدبير أموره بأقل التكاليف.

خلف كل قطعة تُباع، تكمن قصة إنسان اضطر لبيع حاجة من بيته ليقضي غرضاً آخر، وهنا يأتي دور “الحاج” الذي يستقبل هذه الأشياء ويبيعها بهامش ربح بسيط جداً أو بدون، رافعاً شعاراً واحداً: “مبنحبش نكسر بخاطر حد”. هذا التعامل الإنساني جعل من المكان مزاراً لمن يعرفون قيمة “الجبر” والرضا في البيع والشراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى