الشارع

“بنت القليوبية” اللي كسرت احتكار الرجالة.. أول “صنايعية مفاتيح” عندها 60 سنة

في قلب محافظة القليوبية، حيث تندر رؤية السيدات في المهن الشاقة، برزت قصة سيدة تبلغ من العمر 60 عاماً، قررت أن تقتحم عالم “صناعة المفاتيح”، لتثبت للجميع أن “الست لها دماغ بتفكر وعين بتشوف”، وأن الإرادة هي مفتاح النجاح في أي مجال.

بخبرة السنين، تتعامل “الأسطورة” مع أنواع مختلفة من الماكينات؛ فلديها ماكينة للمفاتيح العادية التي تشمل أبواب الشقق، الأقفال، السيارات، الموتوسيكلات، وحتى التروسيكل والتوك توك. كما تمتلك ماكينة أخرى متخصصة في “مفاتيح الكمبيوتر” الحديثة، حيث تعلمت أسرار التعامل مع كل نوع من خلال التجارب والممارسة المستمرة.

لا يقتصر عملها على النسخ فقط، بل يمتد لفن “تعديل” المفتاح ليكون “على المقاس” تماماً؛ حيث تستخدم أداة تسمى “الجلخ” التي تعمل مثل “الصنفرة” لتقصير المفاتيح الطويلة أو تسوية “السن” وبرده حتى يفتح الكالون بسهولة. وتؤكد أن التعامل مع الحديد يحتاج لقوة بدنية وصبر، ورغم وصولها لسن الستين، إلا أنها تواصل العمل بجهد لخدمة زبائنها.

تعدت مهارتها مجرد صناعة المفاتيح لتصل إلى “تصليح الكوالين” بكل أنواعها، حتى “القلوبة الكمبيوتر” المعقدة. وتصف السيدة رد فعل الناس بالدهشة وعدم التصديق في البداية لوجود سيدة في هذه المهنة، لكن جودة عملها هي التي تفرض احترام الجميع، مؤكدة أن العقل والتفكير ليسا حكراً على أحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى