الشارع بلس

تحت شمس الصعيد.. “الذهب الأصفر” يجمع الأيدي في حصاد القمح بقنا

مع دقات السادسة صباحاً، وبينما تداعب خيوط الشمس الأولى حقول محافظة قنا، تبدأ سيمفونية من نوع خاص؛ صوت احتكاك المناجل بسنابل القمح، وحركة الأيدي السمراء التي تلملم “الذهب الأصفر” في مشهد يملؤه الفرح والرضا.

ليست مجرد عملية زراعية، بل هي “فرحة الموسم” التي ينتظرها المزارعون والعمال على حد سواء منذ شهر أبريل. فبالرغم من توفر الآلات الحديثة، إلا أن مزارع الصعيد لا يزال يتمسك بـ “الحصاد اليدوي” مستخدماً “المنجل” أو “المحش”؛ ليس تمسكاً بالماضي فحسب، بل لأن هذه الطريقة توفر في المحصول وتضمن الحصول على أجود أنواع “التبن” الذي يستخدم كعلف أساسي للماشية.

رحلة الكفاح من الفجر إلى المساء تبدأ ملحمة الحصاد في الصباح الباكر وتستمر حتى وقت الظهيرة، ليعود العمال مرة أخرى في “وردية مسائية” تبدأ بعد صلاة العصر وتمتد أحياناً حتى الحادية عشرة ليلاً، في محاولة للتغلب على قلة العمالة وإنجاز المهمة التي تتطلب ما بين 15 إلى 20 عاملاً للفدان الواحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى