الشارع أكل

“راضي الناس ربنا يراضيك”.. سر خلطة الممبار الشهيرة في شارع بورسعيد

في قلب منطقة الموسكي، وتحديداً في شارع بورسعيد أمام “درب البرابرة”، تقف عربة “عكوش” شاهدة على تاريخ من الكفاح و”اللقمة الحلال” التي لا تفرق بين غني وفقير، حيث ترفع العربة شعاراً إنسانياً قبل أن يكون تجارياً: “ممنوع حد يمشي زعلان”.

يروي صاحب العربة قصة كفاح بدأت من الصفر، حيث استرجع ذكريات البدايات حينما كان يجوب الشوارع حاملاً “طبلية” فوق رأسه، ساعياً وراء رزقه بعبارة “على الله يا جابر”، اليوم، تحولت هذه الرحلة إلى صرح شعبي يقصده الجميع، مع الحفاظ على أصول المهنة “أباً عن جد”، حيث يتم تحضير “الممبار” يدوياً بالكامل دون الاعتماد على المنتجات الجاهزة لضمان الجودة والمذاق الأصيل.

يتميز “عكوش” بتقديم ما يصفه بـ “لحم الغزال”، وهو في الحقيقة “لحمة رأس ضاني” يتم اختيارها بعناية فائقة، مؤكداً أنها تتفوق في مذاقها على لحوم الماعز والأبقار والجاموس.

وبالرغم من جودة الطعام، إلا أن الأسعار تظل هي “المفاجأة”؛ حيث تبدأ الوجبات (كفتة، سجق، كرشة، فشة، ممبار، ولحمة رأس) من 10 و20 جنيهاً، وتصل إلى 30 و40 جنيهاً للفئات الأعلى، مؤكداً أن “اللي بيرزقنا كلنا هو ربنا” ولا يمكن رد أي سائل أو محتاج.

خلف هذه العربة تكمن فلسفة بسيطة وعميقة في آن واحد: “راضي الناس ربنا يراضيك”. فبجانب “الممبار الجميل” ولحمة الرأس، يتم تقديم السلطات والشوربة المجانية للزبائن، في أجواء تملؤها البركة والدعوات بالصحة وطول العمر لكل من يطعم الناس بصدق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى