
كفتة “خمس نجوم” تجمع بين اللحم البلدي والسعر المحدود
حين تتنافس الروائح والمذاقات، تبرز قصة “جزار وشيف” استطاع أن يكسر القاعدة، محولاً محل جزارته إلى مطعم يقدم ما يصفه بـ “الكفتة الخمس نجوم”، معتمداً على مبدأ “من الدبح للشغل فوراً”.
تبدأ الحكاية بلمسة احترافية تعتمد على الأمانة في المصدر؛ حيث يحرص صاحب المكان على ذبح الذبائح وتعليقها أمام الزبائن، ليقطع منها ويجهز الأصناف مباشرة. السر الحقيقي وراء مذاق الكفتة المميز يكمن في “الميكس” الاحترافي بين اللحم الجاموسي والضاني، المتبل بخلطة بسيطة لكنها عميقة تشمل البصل، والملح، والفلفل الأسود، وجوزة الطيب.
وعلى “الجريل”، تُطهى الكفتة بطريقة فنية؛ حيث تُزين بقطع الطماطم والفلفل الرومي أثناء التسوية، لتتشرب اللحمة عصارة الخضروات وتصبح “مهرية” وطرية، وهو ما يمنحها قواماً يذوب في الفم. ولا تتوقف القائمة عند الكفتة فحسب، بل تمتد لتشمل برامة العكاوي بـ 600 جنيه، وبرامة اللحم الضاني التي تُقطع وتُجهز أمام عين العميل (بـ 800 جنيه)، بالإضافة إلى صواني الدجاج بالبطاطس التي تُقدم مع الأرز والسلطات.
أما المفاجأة الحقيقية التي جعلت المكان مقصداً للعائلات و”محدودي الدخل”، فهي “عرض الـ 650 جنيه”؛ وهو طبق ضخم يضم كيلو كفتة و400 جرام بانيه، يُقدم مع “فرشة” من الأرز والسلطات والعيش و4 عبوات عصير، وهو عرض يكفي من 5 إلى 6 أفراد، مما يجعل تكلفة الفرد الواحد لا تتخطى الـ 100 جنيه.
يؤمن صاحب الصنعة أن “البركة في الصلاة على النبي”، وأن هدفه الأساسي هو توفير وجبة مشويات فاخرة بـ “نفس بلدي” وسعر يناسب الجميع، مؤكداً أن الجودة لا تعني بالضرورة الغلاء، بل تكمن في الإخلاص في اختيار كل قطعة لحم وتقديمها بأفضل شكل للزبائن.
