الشارع

ممرضة بالليل وحلوانية بالنهار ..كله لأجل عيون ابنها الوحيد

في وقت تتفاوت فيه ظروف الحياة بين الناس، تبرز نماذج إنسانية تستحق الوقوف عندها طويلًا، لما تحمله من قوة وإرادة وأمل. ومن بين هذه النماذج، قصة سيدة مصرية بسيطة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، لكنها تحمل على عاتقها همًا يفوق عمرها، لكنها اختارت أن تواجه الحياة بصبرها، وأن تجعل من الشارع مصدرًا رزق وكرامة.

تقول السيدة: “بحلم أن ربنا يشفيلي ابني، ويكون عندي أكتر من عربية حلويات، ونفسي ربنا يكرمني وأتستت في البيت”. كلمات نابعة من القلب تلخّص رحلة أم لا تطلب من الدنيا سوى شفاء ابنها ولقمة عيش حلال تُعينها على الاستمرار.

ورغم بساطة أحلامها، إلا أن طريقها لم يكن مفروشًا بالورود. فقد تعلمت كل شيء من الشارع، واكتسبت خبراتها من صراعات الواقع، حتى أصبحت تؤمن بأن “الست بمية راجل”، هذا ليس مجرد شعار، بل حقيقة تؤمن بها وتعيشها كل يوم.

لا تقتصر مهامها على البيع فقط، فهي أيضًا تعمل كممرضة لرعاية كبار السن، تتابع علاجهم، وتعتني بصحتهم، وتسهر على راحتهم وكأنهم جزء من عائلتها. وبالرغم من تعدد أدوارها اليومية، فإنها لا تشكو، بل تؤكد: “الحمد لله، راضية جدًا عن ظروفي وبنحمد ربنا ونشكر فضله”.

وعن أبرز ما يُثقل كاهلها، تقول إن المضايقات التي تتعرض لها في الشارع تمثل تحديًا دائمًا، لكنها تواجهها بالتجاهل والتمسك بالصبر. ومن الطرائف التي ترويها بابتسامة خفيفة، أن أكثر زبائنها هم من طلاب المرحلة الثانوية ، الذين تجد فيهم دعمًا غير متوقع.

هي امرأة مصرية عادية، لكن بداخلها طاقة عظيمة من التحمل والكفاح والأمل. نموذج يجب أن يُحترم، وتستحق أن تُروى حكايتها على كل لسان، لعلّها تلهم غيرها وتُذكّرنا بأن في كل شارع بطلًا خفيًّا يصارع الحياة بصمت، ويحلم فقط بأن يكون القادم أفضل.

تابع أيضا : ست بـ100 راجل بتعمل أكل بلدي .. كفاح «مي» عشان تساعد جوزها: بتعمل أحلى أكل في المنصورة، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى