
من محو الأمية للماجستير.. “مديحة” كفيفة تحدت الإعاقة لتحقيق حلمها في قنا
في رحلة ملهمة عنوانها الإصرار والتحدي، استطاعت سيدة كفيفة من محافظة قنا أن تتحدى الظلام، وتتغلب على الأمية، وتشق طريقها نحو التفوق العلمي، رغم كل ما واجهته من معوقات قاسية.
بدأت قصتها عندما كانت في الخامسة والثلاثين من عمرها، إذ قررت أن تتحدى الأمية، لتصبح أول كفيفة في قنا تحصل على شهادة محو الأمية. لم يكن الطريق ممهد، فقد واجهت الكثير من التحديات للحصول على الإذن بالدراسة، لكن بدعم من أسرتها، وخاصة شقيقتها، التي وقفت إلى جانبها وساعدتها في التعلم، استطاعت تجاوز العقبات.
وجاءت نقطة التحول حين كانت في طريقها إلى السوق، والتقت صدفة بأحد المعلمين الذي مدّ لها يد العون وبدأ في تعليمها طريقة برايل، وخلال شهرين فقط، أتقنت هذه الطريقة، وتمكنت من الالتحاق بالمرحلة الإعدادية ثم الثانوية إلي أن التحقت بالجامعة، وبالتحديد كلية الآداب، قسم الدراسات الإسلامية، وحققت إنجازاً غير مسبوق بحصولها على المركز الخامس على دفعتها، ثم استكملت دراستها بدراسة الماجستير.
لم تكن رحلتها الأكاديمية خالية من الألم، إذ واجهت صدمة كبرى بوفاة والدها، وهو ما أثّر سلباً على مستواها الدراسي في البداية، لكنها تجاوزت المحنة بعزيمة قوية، واستكملت دراستها بتفوق.
توجّه هذه السيدة الصابرة رسالة واضحة إلى كل الأسر بضرورة تعليم أبنائهم، وخاصة الفتيات، ليكونوا على دراية بحقوقهم وقادرين على مواجهة المجتمع. وتختتم حديثها بكلمات مؤثرة: “مصر ادتنا كتير، ولازم نديها زي ما ادتنا.
تابع أيضا : لو عايز تعرف ليه الناس بتشتري فرش البيت من دمياط ” صنايعية دمياط هيعلموك أصول الصنعة ، على قناة الشارع
