الشارع الرياضي

معلمتها أصابتها بالعجز فحولت الألم إلى قوة بالرياضة!

في عمر الزهور، لم تكن الطفلة سهام تعلم أن لحظة عابرة في أحد أيام المدرسة ستقلب حياتها رأسًا على عقب، وتفتح أمامها أبوابًا من التحدي والإصرار لم تكن تخطر ببال أحد.

كانت تبلغ من العمر تسع سنوات حين تعرضت للضرب على قدميها من قبل إحدى المعلمات، الأمر الذي تسبب في احتباس الدم داخل رجلها، ما أدى إلى حدوث غرغرينا انتهت ببترهما، صدمة قاسية لطفلة لم تعرف معنى الألم، ولم تستعد له.

تقول سهام: “أصعب لحظات حياتي كانت بعد خروجي من غرفة العمليات، حين فوجئت ببتر قدمي، ولم يكن لدي أي علم مسبق قبل دخول العملية. كنت طفلة لا تدرك ما يحدث”.

ورغم قسوة ما مرت به، لم تستسلم سهام للحزن، بل أخذت بنصيحة والدتها التي كانت تردد دومًا: “ربنا لما بياخد حاجة، بيعوض بحاجة تانية”. وبدلاً من أن يتحكم الكرسي المتحرك بها، قررت أن تكون هي من تتحكم فيه.

خاضت سهام تجارب متعددة في ألعاب رياضية مختلفة، حتى وجدت نفسها في رياضة رفع الأثقال. ومن هنا، بدأت رحلة التفوق، لتصبح بطلة الجمهورية في هذه الرياضة.

ورغم ما تعانيه من ذكريات أليمة ربطت التعليم بالحادث، فإنها أصرّت على استكمال دراستها حتى جاءها قرار التعيين في نفس المدرسة التي كانت شاهدة على بداية معاناتها، وكأن القدر أراد أن يُعيد كتابة الحكاية ولكن هذه المرة بانتصار.

ولا تزال سهام تواجه العديد من التحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف التدريب والتغذية مقارنة بمحدودية دخلها. وتؤكد أن التغذية السليمة هي الأساس لأي لاعب رفع أثقال، وتناشد الجهات المعنية بتوفير الدعم المادي والمعنوي.

سهام ليست مجرد بطلة رياضية، بل رمز حيّ للإرادة ، ودرس عظيم في الصبر والإصرار لكل من فقد شيئًا في حياته.

تابع أيضا: الزمالك جاهز للأهلي ويبدأ مشوار الحفاظ على لقبه بالفوز على الشرطة الكيني، على قناة الشارع الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى