
عاجل.. “أم محمد” تروي حكاية 30 عاماً من إطعام الصائمين: “ما كان لله دام واتصل”
في مشهد يجسد أصالة الكرم الصعيدي وروح التكافل الاجتماعي، تواصل “أم محمد” مسيرتها الإنسانية التي بدأتها منذ ثلاثين عاماً في إطعام الصائمين لوجه الله تعالى. محولةً مائدتها إلى ملاذ دافئ يجمع عابري السبيل والأسر، معتمدةً على “الطبلية” التقليدية كرمز للمحبة واللمة المصرية الأصيلة.
لم تكن مائدة أم محمد مجرد مكان لتناول الطعام، بل هي منظومة اجتماعية تراعي تقاليد المجتمع الصعيدي؛ حيث بدأت فكرة تقديم الطعام على “الطبالي” منذ حوالي 20 عاماً ولاقت قبولاً كبيراً من الرواد. وتقول أم محمد في حديثها: “الناس حبت فكرة الطبلية.. حبوها يعني.. جميلة يعني”.
ولضمان راحة الضيوف وخصوصيتهم، حرصت أم محمد على تنظيم المكان بدقة، موضحةً: “عامله طبالي للستات لوحدها والرجاله لوحدها عشان تاخد راحتها.. الست ما هي وأولادها هي وجوزها كده عشان ما يكسفوش”.
لا يتوقف العمل في مائدة أم محمد بانتهاء أذان المغرب، بل يمتد ليشمل تقديم وجبة السحور أيضاً. وتبدأ التحضيرات للسحور من وقت مبكر، حيث تؤكد: “بتبدأي السحور من الساعة واحدة كده.. لحد ما حدش يجي.. ممكن تقعدي الفجر”.
