الشارع أكل

“فراخ بلدي فريش والسعر ثابت مهما غليت”.. إزاي بتاع البانيه بـيقدر يغلب غلاء الأسعار؟”

وسط زحام منطقة السيدة زينب العريقة، حيث يبحث الجميع عن لقمة هنيئة وسعر حنين، برزت قصة “صنايعي” قرر أن يرفع شعاراً مختلفاً تماماً عن قواعد السوق الحالية؛ الحكاية هنا ليست مجرد ساندوتش بانيه وبطاطس، بل هي تحدٍ علني لكل الأسعار، بطلها رجل يرى أن المكسب الحقيقي ليس في المال، بل في “التجارة مع الله”.

تبدأ الحكاية من ساندوتش “البانيه على البطاطس البلدي”، والذي يصفه صاحبه بأنه “أحلى عرض في الدنيا”. وبثقة كبيرة، يتحدى الصانع أي شخص في منطقة السيدة زينب بالكامل أن يقدم ساندوتشاً بنفس الجودة والسعر، حيث يبيعه بـ 25 جنيهاً فقط. هذا السعر الزهيد لم يأتِ على حساب الجودة، حيث يؤكد الصانع بـوضوح أن البانيه المستخدم هو “بلدي فريش”، وهو ما يجعله عرضاً لا يُنافس.

خلف هذا الإصرار على السعر الشعبي، تكمن عقيدة راسخة في “التجارة مع ربنا عشان الناس”. وفي الوقت الذي يشتكي فيه الجميع من تقلب أسعار الدواجن، كشف صاحب المكان عن قاعدة ذهبية يتبعها وهي عدم رفع الأسعار نهائياً؛ فمهما ارتفعت أسعار الفراخ في السوق، يظل السعر عنده ثابتاً عند الـ 25 جنيهاً. ويقول بـبساطة: “عمري ما بغلي على حد.. خليها على الله ونعم بالله”.

بهذا الموقف، تحول هذا المكان إلى قبلة لكل من يبحث عن الأمان الغذائي بـأسعار زمان، حيث يرى الصانع أن البركة في القليل المستمر أفضل من الكثير المنقطع. هي دعوة لـلتمسك بـروح التعاون و”جبر الخواطر” في البيع والشراء، لـتظل لقمة الغلابة مـصونة بـبركة الصلاة على النبي وصـدق النية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى