الشارع بلس

“من الصعيد إلى أحياء السيدة.. حكاية عم ناصر وساقي التمر هندي القنوع”

يـطوف عم ناصر أزقة حي السيدة زينب ومحيط مقامها الشريف حاملاً على كاهله وعاء التمر هندي البارد ليروي عطش المارين والتجار؛ حيث يـقطع أوقات الغربة وحيداً بعيداً عن أسرته المتواجدة في الصعيد، متمسكاً ببيع الكوب أو الكيس بسعر خمسة جنيهات فقط دون أن يرضخ لموجة غلاء الأسعار أو يستغل الظروف المواتية، ليجعل من شرابه المفعم بالنبل والبركة خياراً دائماً لكافة زوار الحي وأهل السوق.

تـتواصل رحلة الكفاح اليومية بإعادة تعبئة وعائه العشرين لتراً كلما نَفِدَ الشراب دون كلل أو مساعدة من أحد، مع احتفاظه بطقسه الرمضاني الخاص في إعداد العرقسوس لزبائنه الأوفياء؛ إذ يـجسد هذا الرجل القنوع معنى الوفاء والرضا البسيط الذي يضمن أن يغادر كل قاصد لشرابه وهو يرتوي بأعلى درجات الجودة وبسعر ميسر يحفظ طعم البركة في أروقة الحي العريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى