
الشارع أكل
“بين ‘مكياج الكوافير’ ومزبلة التاريخ.. “مصطفى” من الخياطة إلى عشق الكبدة والشارع”
يـمتنع الصانع “مصطفى” عن تزيين الكبدة أو تغشيتها بالمحسنات، مفضلاً تقديمها بجمالها الطبيعي وأصولها الحقيقية؛ حيث يـشبّه الكبدة المغشوشة بالمرأة التي تبدو كالبدر بالمكياج في الكوافير ثم تتبدل عند نزعه، مؤكداً أن للكبده أصولاً وأن التاريخ سيكتب عنه وعن صناعته بعد عقود من الزمان، ليرد بابتسامة وفلسفة خاصة حين قيل له “انت كبرت الموضوع أوي ما كانش كبدة”
تـتألق حكاية تحوله من مهنة الخياطة التي تركها قبل عشرين عاماً بدافع حبه الشديد للأكل وإعداد الكبدة؛ إذ يـفضل البقاء والعمل في الشارع رغم قدرته على فتح مشاريع تجارية أخرى، لما يمنحه هذا التواجد من تواصل إنساني دائم مع كافة أطياف المجتمع من الأطباء والمهندسين وشباب كرداسة والغني والفقير، لتصبح مهنته شغفاً ورسالة محبة وعشرة طيبة تجمعه بالجميع
