
“أسرار نبتة السمار وحرفة الأجداد.. رحلة الحصير اليدوي في سلمون قبلي”ر
تـنبع حكاية صناعة الحصير اليدوي من أعماق الملاحات والمناطق الجبلية؛ حيث تنمو نبتة “السمار” العريقة التي تشكل جوهر التراث المصري الممتد، ليخوض الصانع رحلة شاقة في جمع وتجفيف هذه الخامات النادرة التي يهددها انحسار المياه وعوامل الجو وفي تفاصيل هذه الحرفة الفريدة، تبرز قرية “سلمون قبلي” بمحافظة المنوفية كقلعة نابضة بجهود أكثر من ألف وخمسمائة امرأة يمارسن هذه المهارة المتوارثة عن الآباء والأجداد بتركيبتها الفطرية والدقيقة التي لا تحتمل الخطأ
تـتجسد أسرار هذه الصنعة في مراحل دقيقة تبدأ بفرز عود السمار وتصنيفه حسب الطول والجودة، ليتم بعدها حيكه وتجميعه بأشرطة الخيوط القطنية بعناية فائقة تُبرز رسومات “الوردة” والنقوش الفريدة على وجه الحصيرة وتـتفاوت ساعات العمل الشاق بين حصير يستغرق إنجازه يوماً كاملاً وآخر ينتهي في ساعة واحدة بحسب دقة الشغل المطلوب، لتظل هذه الحرفة اليدوية التي يقل راغبوها من الشباب إرثاً أصيلاً يصارع الاندثار بفضل دقة الصانعات وإصرارهن على إحياء هذا الفن الخالد
