
بين ذكاء “أبو الحصين” وحيلة البسطاء لمواجهة الغلاء.. كيف يتقاسم البشر والحيوانات ثمار المانجو في البساتين؟
في كواليس بساتين المانجو المصرية، تـُروى حكايات طريفة تـكشف عن طبيعة هذا المحصول الجذاب الذي يـتقاسم رزقه البشر والحيوانات والطيور على حد سواء. ويـكشف العاملون في هذه الجناين عن زوار الليل والنهار من العصافير والوطاويط التي تـتغذى على الثمار مباشرة من فوق الأشجار، بـالإضافة إلى “أبو الحسيني” وهو الثعلب الذي بـات مـألوفاً في الأرجاء ولم يـعد يـهاب المارة كـالسابق.
والمثير في سلوك هذا الثعلب هو ذكاؤه الشديد في انتقاء طعامه؛ إذ يـُعرف بـأنه لا يـأكل سوى مانجو “العويس” الفاخرة، حيث يـقوم بـنفسه بـانتقاء الحبة المتميزة ويـقضي عليها تـماماً سواء كانت مـعلقة على الشجرة أو سـاقطة على الأرض.
وفي المقابل، يـنعكس هذا المشهد على حركة البيع والشراء في الأسواق الشعبية مـع مـراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين؛ حيث يـتم تـوفير ثمار المانجو التي تـعرضت لـبعض التلف البسيط أو لنقر الطيور بـأسعار زهيدة تـتراوح بـين خمسة وعشرة جنيهات فقط في الأسواق.
وتـمثل هذه الثمار مـلاذاً مـناسباً ومتاحاً لـرب الأسرة الـذي يـرغب في إسعاد أطفاله بـأكل المانجو دون تـحمل كلفة الكيلو السليم الذي يـتراوح سعره بـين سبعين وثمانين جنيهاً. وبـطريقة بسيطة وعملية، يـقوم المشتري بـإزالة الجزء التالف أو المتضرر بـالسكين لـيستفيد بـبقية الثمرة السليمة ويـقدمها لـعائلته بـأقل تكلفة مـمكنة.
