الشارع

بالمخراز والفتلة النايلون.. حكاية “عم صبحي” اللي بيرجّع الجزمة القديمة جديدة بشغل اليد

وسط أصوات الزحام، يجلس “عم صبحي” في ركنه الهادئ، ممسكاً بقطعة خشبية مدببة تسمى “المخراز”، ليحيك بها حكايات من الصبر والجلد؛ الحكاية هنا ليست مجرد تصليح “جزمة قديمة”، بل هي فن يدوي يقاوم زمن الماكينات، بطلها رجل يرى في كل غرزة إبرة تاريخاً ووراثة ومحبة بدأت بمحض الصدفة.

تبدأ قصة عم صبحي مع هذه المهنة بموقف غريب؛ فبينما كان يعمل “فاعل” في إحدى المعمار، انقطع “شبشبه” فجأة، وبدلاً من أن يلقي به، استأذن من صنايعي بجواره وأخذ منه الإبرة والخيط وقام بتصليحه بنفسه.

تلك اللحظة العفوية كشفت له عن “هواية” مدفونة، ليرث بعدها أسرار المهنة عن والده ويتحول إلى صانع ومصلح أحذية يدوياً، معتمداً على “النفس” والشطارة.

وعن أدواته، يحكي عن تطور المهنة من “الغزنة والبطمة” (إبرتين في خيط واحد) إلى استخدام **”المخراز”** الحديث الذي يفتح الطريق للإبرة لتتحرك يميناً ويساراً لتصنع غرزة متينة يصعب فكها، مؤكداً أن هذا التطور جعل العمل أسرع وأسهل قليلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى