الشارع بلس

“عشق الصنعة وحكمة الـ 55 عاماً.. حكاية الحرفي الذي حفظ عُدّته كأبنائه”

يـعامل الأسطة الخبير أدوات حرفته معاملة الأبناء المقربين محتفظاً بها ككل ما يملك في حياته؛ حيث يـحرص على اقتناء عشرات القطع البديلة من كل أداة وخشبة داخل بيته لضمان عدم توقف العمل لحظة واحدة إذا ما انكسرت إحداها بشكل مفاجئ، معتمداً على معاشرة طويلة جعلته يحفظ معداته عن ظهر قلب ويعرف تماماً مدى تحملها واللحظة التي قد تطق فيها أو تتلف بعد سنوات ممتدة من العمل الدؤوب

تـتنشط حكمة الخمسين عاماً وزيادة في الخبرة اليومية فور انتقائه لمعدات الشغل؛ إذ يـختار بعناية فائقة عشر قطع فقط من بين عشرات العينات المعروضة عليه، ممتداً شغفه إلى اختيار “قرمة” الصفصاف بذاتها والتمييز الدقيق بين الخشب الني والمستوي، ليجسد نموذجاً للحرفي الأصيل الذي يرى في عدته امتداداً لروحه ورفيق العمر الذي لا يُفرط فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى